مؤسسة دائرة المعارف الفقه الاسلامي
67
معجم فقه الجواهر
ويقرأ في الثانية له بالحمد والسورة ] قطعاً [ وفي الاثنتين الأخيرتين ] له أن يقرأ [ بالحمد ، وإن شاء سبّح ] بلا إشكال ولا خلاف ، كما اعترف به في المدارك ، إنّما الخلاف فيما إذا أدرك معه الركعتين الأخيرتين وسبّح الإمام فيهما ، فالمشهور - كما في الروض والذخيرة - على بقاء التخيير له أيضاً وإن سبّح الإمام فيهما ولم يقرأ ، بل في المنتهى نسبته إلى علمائنا ، وهو الأقوى ، خلافاً لما أرسله غير واحد عن بعض من وجوب القراءة عليه ، ومال إليه في الحدائق . وقد يشعر ما في المتن بعدم جواز قيام المسبوق قبل التسليم ، كما هو ظاهر المحكيّ عن السرائر ، ولا ريب في أنّه أحوط وأولى ، وإن كان الجواز أقوى حتى قبل التشهّد فضلًا عن التسليم إذا نوى الانفراد بناءً على جوازه اختياراً ، بل قيل : وإن لم ينوِ الانفراد بناءً على عدم وجوب المتابعة في الأقوال . والأقرب وجوب نيّة الانفراد لو أراد مفارقته قبل التشهّد أو بعده قبل التسليم ، كما صرّح به في الروض ، نعم لا يجب لو انتظره حتى سلّم . 14 / 52 - 54 5 - إعادة المنفرد صلاته جماعة : [ يستحبّ أن يعيد المنفرد صلاته ] التي صلّاها [ إذا وجد من يصلّي تلك الصلاة جماعة ، إماماً كان أو مأموماً ] بلا خلاف كما في الحدائق وعن غيرها ، بل في المنتهى والمدارك والذخيرة والمفاتيح الإجماع عليه . نعم صريح بعض النصوص استحباب إعادة الصلاة الفرادى ، أمّا صلاة الجماعة فلا صراحة في شيء منها بها . بل ولا ظهور ، إماماً كان أو مأموماً . ومن هنا تردّد فيه في المنتهى والتذكرة ، بل في صريح المدارك اختياره ، كظاهر المتن والوسيلة والتحرير والإرشاد والقواعد ، وعن المبسوط والنهاية وغيرها ، بل في الحدائق : " أنّه المشهور " تارةً و : " أنّه الأشهر " أخرى . قلت : والأحوط أيضاً ، خلافاً للسرائر والذكرى والدروس والبيان والموجز وكشف الالتباس والروض والمسالك وعن غيرها ، فتستحبّ إماماً كان أو مأموماً . والقائلون بالجواز بين مطلق له كالسرائر وغيرها ، وبين خاصّ بما إذا جاء مبتدئاً ، كوقوعه بالنسبة إلى التكرير ثلاثاً فما زاد ، فقرّب منعه في التذكرة بعد أن استشكله ، وجوّزه في الذكرى والبيان والمسالك وظاهر الروض ، وعن الميسية وغيرها ، وهو قويّ جدّاً . بل ربّما يستفاد من بعض النصوص استحباب الإعادة مطلقاً فرادى وجماعة مكرّراً لها ما شاء إن لم ينعقد إجماع على خلافه . ومنه يعلم الحال فيما لو صلّى اثنان فرادى ثمّ أرادا إعادة الصلاة جماعة ، وإن منعه في الذخيرة والكفاية والحدائق إذا لم يكن معهما مفترض ، وجعل فيه وجهين في الذكرى والمدارك والرياض ، بل الظاهر عدم الفرق فيما ذكرنا بين الأدائيّة والقضائيّة ، وبين توافق صلاة المأموم وصلاة الإمام وتخالفهما ، سواء كان في الأداء كظهر وعصر ، أو في القضاء . لكن الاحتياط في كثير من هذه الصور لا ينبغي تركه هنا . ثمّ إنّ ظاهر الفتاوى نيّة الندب في المعادة لو أراد التعرّض للوجه ، كما صرّح به في السرائر والمنتهى والتذكرة والبيان والمدارك والذخيرة والكفاية وعن